الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

306

بيان الأصول

للكتاب بما إذا لم يكن مخالفا للعامة مع أنّ هذه الأخبار مثل : « ما خالف قول ربنا لم أقله ، أو زخرف ، أو باطل ، تكون آبية عن التقييد . وسابعا : لو لم تحمل أخبار الترجيح على الاستحباب يلزم منه في أخبار التخيير ارتكاب ترك الاستفصال من الإمام عليه السّلام والسكوت في مقام البيان . وبالجملة : يظهر من جميع ما ذكر أنّ إطلاقات التخيير محكمة ليس في الأخبار ما يصلح لتقييدها « 1 » . أقول : يمكن الجواب أمّا عن الإشكال الأوّل ، بأنّ المقبولة ناظرة إلى تعارض الروايتين اللتين استند بهما الحكمين بما أنّهما روايتان متعارضتان ، ولا نظر فيها إلى تعارض الحكمين ، كما إذا كان حكمهما باجتهادهما في الروايات وتطبيقهما على المورد ، ففي مثل ذلك يحكم مثلا بأنّ الحكم ما حكم به أعلمهما . ولكن في المقام كأنّه لا خلاف بينهما في الموضوع وأنّ كلا من الروايتين تنطبق عليه ، إلّا أنّه لا يمكن الجمع بينهما ، فكان كل واحد منهما سأل عن حكم الموضوع حسب الرواية عمّن اختاره فأخبر كل منهما صاحبه برواية تتعارض رواية الآخر ، فاعطى الإمام عليه السّلام القاعدة لرفع التعارض بين الروايتين ، لا خصوص الحكمين ، أو الحكمين لأن كل واحد منهما لم يجعل صاحبه حكما ولم يسأله عن حكمه في الواقعة بل سأله عما هو عنده من

--> ( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 392 . 395 . وانظر بعض الإشكالات أيضا في فرائد الأصول : 445 ، المقام الثاني : في ذكر الأخبار الواردة . . .